المقريزي
109
إمتاع الأسماع
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ) ( 1 ) . أسر عقبة بن أبي معيط وقتله وجمع بعقبة بن أبي معيط فرسه ، فأخذه عبد الله بن سلمة العجلاني . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فضرب عنقه صبرا ، وصدق الله رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله لعقبة : إن وجدت خارج جبال مكة قتلتك صبرا . أسر أمية بن خلف وبينا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يجمع أدراعا بعد أن ولى الناس إذا أمية بن خلف وابنه علي ، فأخذ يسوقهما أمامه إذ بصر به بلال فنادى يا معشر الأنصار ، أمية بن خلف رأس الكفر ، لا نجوت إن نجوت ، فأقبلوا حتى طرح أمية على ظهره ، فقطع الحباب بن المنذر أرنبة أنفه ، وضربه خبيب بن يساف حتى قتله ، وقتل عمار بن ياسر علي بن أمية بن خلف . وقتل الزبير بن العوام عبيدة ابن سعيد بن العاص ، وقتل أبو دجانة عاصم بن أبي عوف بن ضبيرة ( 2 ) السهمي ، وقتل علي رضي الله عنه عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة ، وحرملة بن عمرو وهو يراهما أبا جهل . وقتل حمزة رضي الله عنه أبا قيس بن الفاكه بن المغيرة وهو يراهما أبا جهل ، ( وكان أبو جهل في مثل الحرجة ( وهو الشجر الملتف ) والمشركون يقولون : أبو الحكم لا يخلص إليه ) . قتل أبي جهل فصمد معاذ بن الجموح إلى أبي جهل ، وأبو جهل يرتجز : ما تنقم الحرب العوان مني * بازل عامين حديث سني * لمثل هذا ولدتني أمي
--> ( 1 ) الآية 17 / الأنفال ، وفي ( خ ) إلى قوله تعالى : ( رمى ) . ( 2 ) ويقال : ابن صبيرة ، بالصاد المهملة .